الشيخ محمد آصف المحسني
147
معجم الأحاديث المعتبرة
جريب ، وكان لها عشرون إصبعاً في كلّ إصبع ظُفُران مثل المِنْجَلَيْنِ ، فسلّط اللَّه عزّوجلّ عليها أسداً كالفيل وذئباً كالبعير ونسراً مثل البغل فقتلوها ، وقد قتل اللّه الجبابرة على أفضل أحوالهم ، وآمن ما كانوا ، وأمات هامان ، وأهلك فرعون ، وقد قُتِل عثمان ، ألا وإن بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، والذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة « 1 » ولتغربَلُنَّ غربلة ، ولتساطنّ سوطة القدر حتّى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنّ سابقون « 2 » كانوا قصّروا ، وليقصرنّ سابقون كانوا سبقوا ، واللّه ما كتمُت وَشْمَةً ، « 3 » ولا كذبتُ كذبة ، ولقد نبّئتُ بهذا المقام وهذا اليوم ، ألا وإنّ الخطايا خَيْلٌ شَمْسٌ « 4 » حمل أهلها عليها ، وخلعت لجمها فتقحّمت بهم في النار ، ألا وإنّ التّقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها أعطوا أزّمتها ، فأوردتهم الجنّة ، وفتحت لهم أبوابها ، ووجدوا ريحها وطيبها ، وقيل لهم : ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر من لم أشركه فيه ، ومن لم أهبه له ، ومن ليست له منه نوبة إلّا بنبّي يبعث ، ألا ولا نبّي بعد محّمد صلّى اللّه عليه وآله ، أشرف منه ( على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم ) ، حقّ وباطل ، ولكلّ أهل ، فلئن أَمِرَ الباطل لقديما فعل ، ولئن قلّ الحقّ فلربّما ولعلّ ولقلّما أدبر شي فأقبل ، ولئن ردّ عليكم أمركم إنّكم سعداء ، وما عَلَيَ إلّا الجُهد ، وإنّي لأخشى أن تكونوا على فترة مِلْتُم عنّي مَيْلةً كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي ، ولو أشاءُ لقلتُ : عفا اللّه عما سلف سبق فيه الرجلان وقام الثالث كالغراب هَمُّه بطنه ، وَيْلَه ! لو قُصَّ جناحاه وقطع رأسه كان خيراً له ، شُغِلَ عن الجنّة والنار أمامه ، ثلاثة واثنان ، خمسة ليس لهم سادس ، ملك يطير بجناحيه ، ونبيّأخذ اللّه بضبعيه ، وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصّر في النار ، اليمين والشمال مَضلّة والطريق الوسطى هي الجادّة ، عليها يأتي الكتاب « 5 » وآثار النبوّة ، هلك من ادّعى ، وخاب من افترى ، إنّ اللَّه أَدَّبَ هذه الأمّة بالسيف والسوط وليس لأحد عند الامام
--> ( 1 ) . اي لتخلطن ، والبلبلة أيضاً السهم والحزن ووسوسة الصدر . ولتغربلن من الغربان يغربل به الدقيق . الغربلة أيضاً القتل . والسوط : التخليط والمسوط والمسواط : خشبة يحرك بها ما في لقدر ليخلط . ( 2 ) . قيل فينسخة : سبّاقون ، مكان : سابقون ( 3 ) . الوشمة ، المرّة وفي بعض النسخ بالمهملة اي العلامة . ( 4 ) . خيل الشمس - بالضم - جمع شموس وهي الدابة تمنع ظهرها مقابل الذلول . ( 5 ) . في نسخة : عليها ما في الكتاب .